الرئيسية > Uncategorized > تنفيذ حملة تنظيف في الديوانية أطلقها المدونين على مواقع الفيس بوك

تنفيذ حملة تنظيف في الديوانية أطلقها المدونين على مواقع الفيس بوك

فنار/ الديوانية /تحسين الزرگاني

كثير منا يلقي باللائمة على الحكومات في تقصيرها بالخدمات خاصة البلدية منها والبيئية ، وهذا ما طرح كثيرا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والمدونات الشخصية لمستخدمي الانترنت.

وفي محافظة الديوانية أطلق ألمدون أبو فراس البزاز حملة لتنظيف شوارع المدينة كان فيها التفاعل والاستعداد للمشاركة فيها مشجعا من قبل مستخدمي هذه المواقع، ما دعاه لفتح قناة اتصال مع لجنة المتابعة في مكتب المحافظ سالم حسين علوان ليجد الاستعداد والدعم بأنواعه من أجل إنجاح الحملة التي أعلن عنها ليكون التجمع لانطلاق حملته ساحة العروبة (الفلكة الحجرية) .

لم يمنع أبو فراس البزاز ورائد ناهي والدكتور علي قلة عدد المدعوين وعدم التزام القسم الأكبر منهم بموعد الحملة من أن يمسكوا مكانسهم ويباشروا بتنظيف الشارع أمام أصدقائهم ومعارفهم .

يقول أبو فراس بادرت في إطلاق الحملة بمدونتي الشخصية وروجت لها في مواقع التواصل الاجتماعي ،بمساندة بعض الأخوة الصحفيين ، وقد بدا التفاعل والتشجيع واضحا من خلال التعليقات التي وردت على الدعوة من قبل الأصدقاء والمشتركين ، ونهضت صباح يوم الموعد باكرا بالرغم من أني لم أنم إلا في وقت متأخر لفرحتي بمن سألتقي صباحا من أصدقاء على الفيس بوك لم أعرف أغلبهم سوى عن طريق مواقع التواصل ـ ولكن خيبة الأمل عصفت بي بعد أن رأيت خمسة أشخاص فقط متواجدين بالمكان ،وبرغم الحزن تسرب الفرح بعد مشاهدتي لآليات البلدية ومدير متابعة مكتب المحافظ والسيد جعفر الموسوي  متواجدين بالمكان ولذلك لن أتوقف عند هذا الحد وسوف أجدد الدعوات ليكون للمواطن عمل بدلا الكلام .  

الدكتور علي يامر كان يتوقع عدد المشاركين أقل مما وجده ويقول ، كان الأمس بما فيه من حوارات وتعليقات بين المشتركين على دعوة الفيس بوك تفرش الأرض ورودا والسماء فراشات ، وفي حقيقة الأمر توقعت أن لا يتجاوز عدد الحاضرين ثلاثة أشخاص أنا من ضمنهم ولكن أن يصعد إلى ستة فذلك إنجاز تعدى توقعاتي ، ولهذا لن نشعر بالإحباط حتى نصل إلى مرحلة تنظيف العقول قبل الشوارع .

رائد ناهي وصل إلى المكان يحمل بيده مكنسة جاء بها من بيته كان يأمل في أن يكون عدد الملبيين لدعوة تنظيف حي من أحياء المدينة أكثر من هذا العدد ، قياسا بالترويج للحملة من قبل المدون أبو فراس البزاز والصحفي تحسين الزركاني ، وأنا أنظر لهذه الدعوة على أنها سياسية تحمل رسالة للحكومة والمواطن على حد سواء مفادها أننا قادرون على تنظيف وساختنا (والعاقل يفتهم) .

الشاب محمد علي لم يتجاوز عمره الخمسة عشر عاما جاء مع أخيه الصغير حيدر ليشاركا في الحملة التي عرفا عنها من خلال الدعوات الكثيرة على الفيس بوك ، ويقول محمد نهضت أنا وأخي بعد أن زرعنا فرحة في البيت منذ يومين سببها أن المواطن لا زال واعيا وحريصا على الإسهام في الحفاظ على النظافة والبيئة ، وكم كان بودي أن أشاهد الكثير من الحاضرين لكن للأسف وبرغم هذا سننفذ بهذا العدد حملتنا وننظف ولو شارعا واحدا ، أما حيدر اكتفى بعدة كلمات قالها (أريد أن يكون الشارع والمدرسة والمدينة بنظافة بيتنا) .

فيما يرى رئيس لجنة الخدمات في مجلس قضاء الديوانية جعفر الموسوي أن الانتقال لمرحلة شعب واعي في ضل هذه الفترة ليس بالشيء اليسير ، فهو يحتاج إلى كثير من الجهد والاستعداد ، وعلى الرغم من أنها ليست التجربة الأولى التي لم يسهم المواطن فيها لكنني لم ايأس بعد فعندي أمل بأن هناك يوما سيكون المواطن هو من يجري قبلنا في تنفيذ الخدمات ومراقبة الأداء والعمل بما يخدم المصلحة الوطنية العليا ولن يقتصر عند حد التنظيف والحفاظ على البيئة فقط ، وأظن أن من سعى لإطلاق هذه الحملة يعلم جيدا أن هناك كوادر مختصة تقوم بمهمة التنظيف لكنه حاول أن يبعث برسالة تفيد بأن انتمائنا لهذه المدينة يوجب علينا العديد من الأمور من بينها التنظيف .

ويشير الموسوي أن وطنيتنا قد بدأت تنسلخ منا للأسف فوفاة الفنان النحات العراقي محمد غني حكمت الذي ابتعدنا عنه كثيرا ولم نأتي على ذكره ،في وقت غطت واحدة من اذاعاتنا المحلية في الديوانية الذكرى الثلاثين لوفاة الممثل المصري اسماعيل ياسين ولا اعترض هنا على الفنانين وجنسيتهم أو اقلل من اهميتهم ولكن الفنان العراقي الراحل خلد كثيرا من الإعمال لا تقل أهمية عن انجازات اقرانهم العرب وهو ما حصل مع الشهيد هادي المهدي الذي أفنى حياته مضحيا من اجل والوطن لم نأبنه بما يستحق من تكريم ، وعلينا تصحيح المسار وهذه رسالة لجميع المثقفين والصحفيين والادباء أن نتعامل بحس وطني مع هذه الشخصيات التي تمثل الهوية العراقية ، لنكون وطنين في كل شيء ابتداءً من النظافة .

رئيس لجنة المتابعة في مكتب المحافظ المهندس علي رحمن أثنى في بداية كلامه على الدعوة المباركة والمبادرة الأكثر من رائعة التي سعى فيها المدون الديواني للتواصل مع الحكومة والإسهام معها من أجل مدينة نظيفة تكون للمواطن بصمة واضحة فيها ، وأضاف أننا كحكومة محلية  قدمنا الدعم والإسناد من خلال توفير الآليات والسيارات وتحضير مفارز من مديريات البلدية والماء والمجاري للمساهمة في الحملة ، وكنا نتوقع ونأمل في أن يكون عدد المشاركين أكثر من عدد المتواجدين ولكنها خطوة أولى صحيحة وحقيقية نتمنى أن تتكرر في الأيام المقبلة وسنسهم بكل طاقاتنا وجهدنا وآلياتنا لإنجاح هذا الحس العالي من المواطنة الحقيقية ونتمنى من لم يتمكن في المشاركة أن يعزز حملتنا بالحفاظ على نظافة المدينة وعدم السماح برمي النفايات بغير أماكنها المخصصة وهي منتشرة في جميع أرجاء المدينة.  

Advertisements
التصنيفات :Uncategorized
  1. لا توجد تعليقات حتى الأن.
  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: